تخطَّ إلى المحتوى

زرع الكبد

زرع الكبد: الدليل الكامل للمريض وأسرته

زرع الكبد هو استبدال الكبد المريض بكبد سليم كامل من متبرع متوفى، أو بجزء من كبد متبرع حيّ. يُلجأ إليه حين يفقد الكبد قدرته على أداء وظائفه ولا تنفع معه الأدوية، وقرار الترشيح له يعود إلى فريق زراعة الكبد بعد تقييم كامل.

١. ما هو زرع الكبد؟

الكبد عضو لا بديل صناعياً له. فحين يتوقف عن أداء وظائفه الأساسية — تنقية الدم، وإنتاج البروتينات وعوامل التخثر، ومعالجة الأدوية والسموم — لا يبقى علاج جذري إلا استبداله.

في العملية يُستأصل الكبد المريض ويُوضع مكانه كبد سليم تُوصَل أوردته وشرايينه وقناته الصفراوية بأوعية المريض. والكبد الجديد إما كبد كامل من متبرع متوفى، أو فصّ من كبد متبرع حيّ — وهنا تظهر خاصية الكبد الفريدة: قدرته على التجدد نحو الحجم الوظيفي الذي يحتاجه الجسم، عند المتبرع والمريض معاً.

وتسمية هذه الجراحة تختلف بين الناس: فمنهم من يقول زرع الكبد، ومنهم من يقول زراعة الكبد، ومنهم من يسميها عملية نقل الكبد — والمقصود واحد. وأشيعها في البحث العربي «زرع الكبد»، ونستعملها في هذا الدليل.

هذه الصفحة معلومات عامة. الترشيح للزراعة وتحديد نوعها قرار يتخذه فريق زراعة الكبد بعد فحوصات وتقييم متعدد التخصصات، ولا يمكن حسمه من تقرير أو مقال.

٢. متى يصبح زرع الكبد ضرورياً؟

لا يُطرح الزرع إلا حين يصل المرض إلى مرحلة لا تكفي معها الأدوية ولا الإجراءات الأقل تدخلاً. والحالات التي تُناقَش فيها الزراعة عادةً:

  • تليف الكبد المتقدم حين تظهر مضاعفاته: استسقاء البطن، أو نزف دوالي المريء، أو اعتلال الدماغ الكبدي، أو اليرقان المستمر.
  • الفشل الكبدي الحاد الذي يتدهور خلال أيام أو أسابيع عند شخص لم يكن مصاباً بمرض كبدي مزمن.
  • بعض أورام الكبد ضمن معايير محددة يضعها الفريق الطبي ويراجعها لكل حالة على حدة.
  • أمراض وراثية واستقلابية يكون الكبد فيها مصدر الخلل.
  • أمراض القنوات الصفراوية، ومنها رتق القنوات المرارية عند الأطفال.

٣. من هو المرشّح لزرع الكبد؟

الترشيح ليس قراراً يخص الكبد وحده، بل يخص الجسم كله: هل يحتمل المريض جراحة كبرى؟ وهل تسمح حالة قلبه ورئتيه وكليتيه؟ وهل هناك عدوى نشطة أو مرض آخر يجعل الزراعة ضرراً لا نفعاً؟

ولأن الأمر كذلك، يخضع كل مرشّح لتقييم يشمل فحوصات الدم الشاملة، وتصوير البطن، وتقييم القلب والرئتين، وتقييماً نفسياً واجتماعياً، ومراجعة لكل الأدوية والأمراض المصاحبة.

وجود مرض مصاحب لا يعني الرفض تلقائياً، وغيابه لا يعني القبول تلقائياً. الفريق الطبي يوازن بين الفائدة المتوقعة والمخاطر لكل حالة بعينها.

٤. من أين يأتي الكبد: متبرع حيّ أم متوفى؟

هذا أهم فرق عملي يواجهه المريض العربي الباحث عن العلاج خارج بلده، لأنه يحدد ما إذا كانت الزراعة ممكنة أصلاً.

متبرع متوفىمتبرع حيّ
ما يُزرعكبد كاملفصّ من الكبد (أيمن أو أيسر بحسب الحاجة والحجم)
التوقيتمرتبط بتوفر عضو متوافق عبر قوائم وطنيةمجدوَل مسبقاً بعد اكتمال التقييم
المتبرعشخص توفي وسُجّلت موافقته أو موافقة ذويه وفق قانون بلدهقريب حيّ ضمن درجات القرابة التي يسمح بها القانون
توفره للمريض الأجنبيمقيَّد جداً في أغلب الدول، والقوائم الوطنية عادةً لمواطنيهاهو الطريق العملي المتاح في الغالب

النتيجة العملية: إن كنت تخطط لزراعة كبد خارج بلدك، فاحتمال أن يُطلب منك متبرع حيّ من أقاربك عالٍ جداً. اقرأ شروط التبرع بالكبد قبل أي خطوة أخرى.

٥. كيف تُجرى عملية زرع الكبد؟

بإيجاز، تمرّ العملية بمراحل متتابعة يتولاها فريق كبير من الجراحين وأطباء التخدير والعناية المركزة:

  • التحضير: اكتمال التقييم وتجهيز وحدات الدم ومراجعة الأدوية والصيام.
  • استئصال الكبد المريض: أدقّ مراحل العملية، لتشابك الكبد مع أوعية كبرى.
  • زرع العضو الجديد: وصل الوريد الأجوف والوريد البابي والشريان الكبدي ثم القناة الصفراوية.
  • إعادة التروية: اللحظة التي يبدأ فيها الدم بالجريان في الكبد الجديد ويُراقَب أداؤه مباشرة.
  • العناية المركزة: متابعة لصيقة لوظائف الكبد والتخثر والدورة الدموية قبل الانتقال إلى الجناح.

العملية طويلة وتستغرق ساعات تختلف بحسب الحالة وتشريح الأوعية ووجود جراحات سابقة. لا تعتمد على أي مدة محددة تقرأها على الإنترنت — اطلب تقدير الفريق الجراحي لحالتك.

٦. أنواع زرع الكبد

ليست الزراعة نوعاً واحداً. وفهم الفرق يفيدك حين يشرح لك الفريق خطته:

النوعما يُزرعمتى يُستعمل
كبد كامل من متوفىالكبد كلهالبالغون، حين يتوفر عضو متوافق عبر قائمة وطنية
فصّ من متبرع حيّفصّ أيمن أو أيسرالطريق العملي للمريض الأجنبي، ومجدوَل مسبقاً
كبد مقسوم (Split)كبد متوفٍّ يُقسَم بين مريضينغالباً بالغ وطفل معاً، في مراكز محددة
الزراعة المتتالية (Domino)كبد مريض يُزرع لمريض آخرحالات استقلابية مختارة جداً

ما يناسب حالتك يحدده الفريق بعد قياس حجم جسمك وحالة كبدك وتوفر المتبرع. وأغلب المرضى العرب القادمين من خارج البلد يكون خيارهم العملي هو النوع الثاني.

٧. التحضير للعملية: ماذا يُطلب منك؟

بعد اكتمال التقييم والموافقة تبدأ مرحلة التحضير، وهي عملية أكثر مما يتوقع المرضى:

  • تحسين الحالة التغذوية: كثير من مرضى الكبد يدخلون العملية بهزال وفقد عضلي، وهذا يرفع مخاطر الجراحة — فيُدعَّم الغذاء قبلها.
  • ضبط المضاعفات القائمة: الاستسقاء، ودوالي المريء، واعتلال الدماغ الكبدي.
  • علاج أي عدوى قبل الجراحة، لأن تثبيط المناعة بعدها يفاقمها.
  • مراجعة الأدوية: إيقاف مميعات الدم ومكملات وأعشاب معينة قبل الجراحة بمدة يحددها الفريق.
  • استكمال التطعيمات المسموحة قبل بدء مثبطات المناعة — فبعض اللقاحات الحية تصبح ممنوعة بعدها.
  • فحص الأسنان وعلاج أي بؤرة التهاب.
  • الإقلاع عن التدخين والكحول — شرط لا تفاوض فيه.
  • تجهيز وحدات الدم وخطة التخدير.

استكمال التطعيمات قبل العملية من أكثر ما يُنسى. اسأل فريقك عنه مبكراً، لأن تأجيله يعني حرمانك من لقاحات مهمة سنوات.

٨. المضاعفات المحتملة للمريض

زرع الكبد جراحة كبرى، ولها مضاعفات يجب أن تعرفها قبل الموافقة لا بعدها. وأبرز ما يُذكر في أدبيات الزراعة:

  • مضاعفات وعائية: جلطة الشريان الكبدي أو الوريد البابي — من أخطر المضاعفات المبكرة وتحتاج تدخلاً عاجلاً.
  • مضاعفات صفراوية: تسريب أو تضيّق في القناة، وهي من أكثر ما يتكرر بعد زراعة الفصّ.
  • الرفض بأنواعه، وكثيراً ما يكون قابلاً للعلاج إذا اكتُشف مبكراً.
  • العدوى بسبب تثبيط المناعة — بكتيرية وفيروسية وفطرية.
  • قصور أولي في وظيفة العضو يحتاج دعماً أو إعادة زراعة في حالات نادرة.
  • النزف واضطراب التخثر في الأيام الأولى.
  • قصور كلوي — شائع نسبياً بعد زراعة الكبد ويُدار بتعديل الأدوية.
  • آثار مثبطات المناعة على المدى الطويل: ضغط وسكر وكلى وزيادة خطر بعض الأورام.
  • عودة المرض الأصلي إلى العضو الجديد في بعض الأمراض.

لا ننشر نسباً مئوية لأي من هذه المضاعفات، لأنها تختلف جوهرياً بحسب حالة المريض ونوع الزراعة وخبرة المركز. اطلب أرقام المركز لحالات مشابهة لحالتك.

٩. الرفض: ما هو ومتى يحدث؟

الرفض ليس «فشل العملية» كما يظن كثيرون، بل رد فعل مناعي طبيعي يحاول الجسم فيه مهاجمة نسيج غريب. ولهذا وُجدت مثبطات المناعة.

وأنواعه تختلف بحسب توقيته: رفض مبكر يحدث في الأسابيع الأولى وكثيراً ما يستجيب للعلاج، ورفض مزمن يتطور ببطء على شهور أو سنوات وهو الأصعب.

  • كثير من نوبات الرفض صامتة ولا تُكتشف إلا بالتحاليل الدورية — وهذا سبب أهميتها.
  • أعراض محتملة: حرارة، وإرهاق، ويرقان، وألم فوق الكبد، وارتفاع إنزيمات الكبد.
  • التشخيص المؤكد غالباً بخزعة كبدية يقررها الفريق.
  • أقوى عامل خطر للرفض في يد المريض نفسه: عدم الالتزام بالدواء.

الرفض المكتشَف مبكراً كثيراً ما يُعالَج ويُحفَظ العضو. والتأخر هو ما يفقده. فلا تؤجل تحليلاً دورياً لأنك «تشعر أنك بخير».

١٠. ماذا بعد العملية؟

ما بعد الزراعة ليس أقل أهمية من الزراعة نفسها. يبدأ المريض فوراً أدوية مثبطة للمناعة تمنع جسمه من مهاجمة الكبد الجديد، ويستمر عليها وفق خطة الفريق الطبي.

وتتضمن المتابعة فحوصات دورية لوظائف الكبد ومستوى الأدوية في الدم، ووقاية مشددة من العدوى في المرحلة الأولى، وتعليمات غذائية ودوائية دقيقة.

لا تُوقف أدوية مثبطات المناعة ولا تُعدّل جرعتها من تلقاء نفسك مهما شعرت بتحسّن. أي تعديل يمرّ عبر فريق الزراعة وحده.

١١. أسئلة اطرحها على الفريق قبل الموافقة

  • ما نوع الزراعة المقترح لحالتي ولماذا؟
  • كم عملية من نوع حالتي أجريتم العام الماضي؟
  • من سيجري العملية؟ وما خبرته في هذا النوع تحديداً؟
  • ما المضاعفات الأكثر احتمالاً في حالتي أنا؟
  • كم أتوقع أن أبقى في المستشفى وفي البلد؟
  • ما خطة الأدوية بعد الخروج؟ وهل تتوفر في بلدي؟
  • من يتابعني بعد عودتي؟ وبأي وتيرة؟
  • ماذا يحدث إن ظهرت مضاعفة بعد عودتي؟
  • ما الذي يجعل حالتي أعلى أو أقل خطورة من غيرها؟

اطلب الإجابات مكتوبةً. والمركز الذي يماطل في كتابتها قد أجابك عن سؤال لم تطرحه.

١٢. التغذية بعد زرع الكبد

الكبد الجديد يعيد استقلاب الغذاء، لكن مثبطات المناعة ترفع الضغط والسكر والدهون — فتصبح التغذية جزءاً من حماية العضو لا تفصيلاً جانبياً.

  • حذر غذائي مشدد في المرحلة الأولى: تجنّب غير المطهو جيداً وغير المبستر وغير المغسول.
  • الجريب فروت وعصيره يتداخلان مع بعض مثبطات المناعة ويغيّران مستواها في الدم — اسأل فريقك عن القائمة الكاملة.
  • تقليل الملح لضبط الضغط واحتباس السوائل.
  • بروتين كافٍ لاستعادة الكتلة العضلية المفقودة قبل العملية.
  • الكحول ممنوع نهائياً، خاصة إن كان سبب تلف الكبد الأصلي.
  • لا مكملات ولا أعشاب قبل موافقة الفريق — وبعضها يضرّ الكبد مباشرة.

١٣. قبل أن تسأل عن التكلفة

أكثر ما يُربك المريض أن الأرقام المنشورة عن زرع الكبد متناقضة بشدة بين موقع وآخر. والسبب أن كل رقم يقيس شيئاً مختلفاً: بعضها لا يشمل تقييم المتبرع، وبعضها لا يشمل الأدوية بعد الخروج، وبعضها يفترض إقامة قصيرة بلا مضاعفات.

لذلك نحن لا ننشر رقماً من عندنا. ما نفعله أننا نشرح لك ما يجب أن يحتويه أي عرض سعر، وما يُستثنى منه عادةً، وكيف تتحقق — ثم نساعدك على الحصول على عرض مكتوب من المستشفى لحالتك أنت.

١٤. كيف يُقاس تدهور وظيفة الكبد؟

لا يُقرَّر زرع الكبد بالانطباع، بل بمقاييس يستخدمها أطباء الكبد في العالم كله لتحديد مدى سوء الوظيفة ومدى إلحاح الزراعة. وفهمك لهذه المقاييس يجعل كلام الفريق مفهوماً بدل أن يكون طلاسم، ويساعدك على معرفة أين تقف حالتك.

أشهر هذه المقاييس اثنان: أحدهما يُحسب من تحاليل الدم مباشرة — البيليروبين، والكرياتينين، وزمن تخثر الدم، وأحياناً الصوديوم — ويعطي رقماً يرتفع مع سوء الحالة، وتعتمد عليه برامج الزراعة في ترتيب الأولوية. والآخر أقدم ويُدرِج معها علامات سريرية كالاستسقاء والتشوّش الذهني، ويصنّف المريض في فئات.

والمهم عملياً: هذه المقاييس تتغيّر مع الوقت، فتحليلٌ عمره أشهر لا يصف حالتك الآن. لذلك يُطلب منك دائماً تحاليل حديثة، ولذلك قد يتبدّل تقييم إلحاح حالتك بين زيارة وأخرى.

  • البيليروبين: يرتفع مع عجز الكبد عن التخلص من الصفراء، ويظهر يرقاناً.
  • زمن التخثر (INR): يطول لأن الكبد هو من يصنع عوامل التخثر.
  • الألبومين: ينخفض فيؤدي إلى الاستسقاء وتورّم الساقين.
  • الكرياتينين: يُدخَل في الحساب لأن تدهور الكلى مع الكبد مؤشر خطورة مهم.
  • الاستسقاء والتشوّش الذهني ونزف الدوالي: علامات سريرية ترفع درجة الإلحاح.

إن أخبرك طبيبك برقم أو فئة، فاسأله مباشرةً: ماذا يعني هذا الرقم لحالتي؟ وهل هو مؤشر على التعجيل بالزراعة أم على الانتظار والمتابعة؟

١٥. ما قبل الزراعة: علاج المضاعفات لا انتظار سلبي

فترة الانتظار ليست وقتاً فارغاً. ففشل الكبد يُنتج مضاعفات لها علاجات معروفة، وإدارتها جيداً تحفظ قدرتك على تحمّل العملية حين يأتي وقتها. والمريض الذي يدخل الزراعة في حالة بدنية أفضل يتعافى غالباً أسرع.

ولهذا يُتابعك طبيب الكبد بانتظام في هذه المرحلة، ويعدّل الدواء والحمية، ويُجري ما يلزم من مناظير. وأي تدهور مفاجئ — نزف، أو ارتباك، أو حرارة، أو انتفاخ سريع في البطن — سبب للمراجعة الفورية لا للانتظار حتى الموعد.

  • الاستسقاء: يُدار بتقليل الملح ومدرّات البول وسحب السوائل عند الحاجة.
  • دوالي المريء: يُنظَر إليها بالمنظار وتُعالَج أو تُربَط لتقليل خطر النزف.
  • الاعتلال الدماغي الكبدي: تشوّش ونعاس وتبدّل في النوم، يُعالج بأدوية تقلّل امتصاص الأمونيا.
  • التهاب الغشاء البريتوني التلقائي: عدوى في سائل الاستسقاء، حالة طارئة تحتاج مضادات حيوية فوراً.
  • سوء التغذية وضعف العضلات: يُعالج بخطة غذائية ونشاط بدني بقدر المستطاع، وهو من أقوى ما يُحسّن التعافي.
  • فحص الكبد دورياً بالتصوير: لرصد أي ورم مبكراً لأنه يغيّر خطة العلاج والأولوية.

١٦. الأمراض المصاحبة: ما يُدقَّق فيه قبل الموافقة على الزراعة

الزراعة جراحة كبرى تتطلب من الجسم كله احتمالها، لا من الكبد وحده. ولهذا يشمل التقييم أعضاءً تبدو بعيدة عن الموضوع — القلب والرئة والكلى — وقد يكون أحدها هو سبب تأجيل القرار أو رفضه.

وهذا ليس تعقيداً إدارياً ولا تضييقاً عليك. فإجراء زراعة لمريض لا يحتمل التخدير الطويل أو لا يستطيع التعافي يضرّه ولا ينفعه، وتقييم المركز الصارم هنا علامة جدّية لا عقبة.

  • القلب: تخطيط وتصوير بالأمواج وأحياناً قسطرة، لأن الجراحة تُحمّل القلب كثيراً.
  • الأوعية البابية: يُبحث عن تجلّط في الوريد البابي لأنه يغيّر تخطيط الجراحة.
  • الرئة: يُبحث عن ارتفاع ضغط الشريان الرئوي ونقص الأكسجة المرتبطين بتليف الكبد.
  • الكلى: تدهورها مع الكبد شائع، وقد يغيّر خطة الأدوية بعد الزراعة.
  • العدوى الكامنة: تُفحص الفيروسات الكبدية والسلّ وغيرها قبل تثبيط المناعة.
  • الأورام: يُستبعَد وجود سرطان خارج الكبد قبل الزراعة.
  • الحالة النفسية ودعم الأسرة: جزء من التقييم لا إضافة عليه، لأن الالتزام الدوائي بعدها يتوقف عليهما.
  • الامتناع عن الكحول حيث يكون سبب التليف: تطلبه البرامج لمدة محددة مع متابعة.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين زرع الكبد من متبرع حي ومن متوفى للمريض الأجنبي؟

من ناحية طبية الخياران قائمان وكلٌّ له تفاصيله. لكن من ناحية عملية للمريض الأجنبي فالفرق حاسم: قوائم المتبرعين المتوفين في الغالب مخصصة لمواطني الدولة، وهذه معلومة منقولة عن مصادر المستشفيات ويجب تأكيدها من المستشفى والجهة المختصة — لكنها السبب العملي في أن مسار المريض القادم من الخارج يكون من متبرع حي قريب. ولهذا نبدأ معك دائماً من سؤال: هل معك متبرع مؤهَّل من أقاربك؟ فالجواب يحدّد جدوى المسار كله قبل أي خطوة أخرى.

هل يُعاد زرع الكبد إن فشل العضو المزروع؟

إعادة الزراعة خيار مطروح طبياً في حالات محددة، لكنها أصعب من الأولى: التصاقات من الجراحة السابقة، وحالة عامة أضعف، وتقييم جديد كامل. والأهم أن قرارها يُبنى على سبب الفشل — فسبب قابل للعلاج يُدار بغير زراعة، وسبب يصيب العضو نفسه يطرحها. وهي أيضاً بند مالي منفصل تماماً لا يشمله أي عرض سابق، فاسأل المركز عنه مكتوباً ضمن سؤالك عن المضاعفات.

ما أكثر ما يُفاجئ المرضى بعد زرع الكبد؟

ثلاثة أمور يتكرر ذكرها: الأول أن التعب يستمر شهوراً بعد أن تبدو التحاليل ممتازة، وهذا متوقع ولا يعني فشلاً. والثاني آثار مثبطات المناعة من رجفة ومشكلات ضغط وسكر وتغيّر في الشعر — وأكثرها يُدار بتعديل الجرعات ولا يُوقف الدواء بسببه أبداً. والثالث كثافة المراجعات في الشهور الأولى وعدد التحاليل فيها. اسأل الفريق عن هذه الثلاثة قبل العملية لتعرفها على أنها جزء من المسار لا مفاجأة.

هل يعود المريض إلى عمله بعد زرع الكبد؟

كثير من المرضى يعود إلى عمل غير بدني بعد شهور من استقرار الحالة وتخفيف الجرعات، وبعضهم يعود إلى نشاط قريب من الطبيعي. لكن التوقيت يحدّده الفريق لا الجدول العام، ويتأثر بطبيعة عملك: فالعمل الذي يتطلب حمل أوزان أو تعرّضاً مكثفاً للعدوى أو سفراً مستمراً له حسابات أخرى. ولا تتعجّل الرجوع على حساب مراجعاتك في الشهور الأولى — فهي أهم مرحلة في حماية العضو.

كم يستغرق التعافي من زرع الكبد؟

الجدول الواقعي على مراحل: أيام في العناية المركزة، ثم أسبوعان إلى ثلاثة في المستشفى إن سار كل شيء بلا مضاعفات، ثم أسابيع من البقاء قريباً من المركز لمراجعات متقاربة وتعديل جرعات الأدوية، ثم شهور حتى تعود القوة البدنية. والأرقام تتبدّل كثيراً بحسب حالتك قبل العملية وما إن ظهرت مضاعفة. اطلب من الفريق جدولاً مكتوباً لحالتك تحديداً، لأنه يحدّد كلفة إقامتك ومدة غيابك عن عملك.

ما الفرق بين فشل الكبد الحاد والتليف المزمن في قرار الزراعة؟

التليف المزمن يتطور على سنوات، فيكون هناك وقت للتقييم والتحضير وترتيب المتبرع. أما الفشل الكبدي الحاد فيحدث في أيام لمريض كان سليماً، ويضع الزراعة في خانة الطوارئ حيث تُقاس المدة بالساعات. وهذا الفارق عملي جداً للمريض الأجنبي: المسار الحاد لا يتيح عادةً وقتاً لتجهيز ملف وتأشيرات وسفر، ويُدار في أقرب مركز قادر.

هل يمكن إجراء زرع الكبد لمريض أُجريت له جراحات بطنية سابقة؟

ممكن، لكنه يزيد الصعوبة التقنية لوجود التصاقات، ويطيل زمن الجراحة واحتمال النزف. ولهذا يُطلب منك تقرير كل جراحة سابقة في البطن — ومنها جراحة كاساي إن كانت في الطفولة — لأنها تغيّر تخطيط العملية. أخفِ شيئاً من تاريخك الجراحي فتُفاجئ الفريق في غرفة العمليات؛ وهذا آخر ما تريده.

هل الكبد يتجدد فعلاً بعد أخذ جزء منه؟

نعم، للكبد قدرة على التجدد تميّزه عن بقية الأعضاء: الجزء المتبقي عند المتبرع والجزء المزروع عند المريض ينموان نحو الحجم الوظيفي الذي يحتاجه كل منهما خلال أسابيع إلى أشهر. هذا لا يعني أن التبرع بلا مخاطر — اقرأ خطورة التبرع بالكبد.

كم تستغرق عملية زرع الكبد؟

هي جراحة طويلة تمتد ساعات، وتختلف كثيراً بحسب حالة الكبد وتشريح الأوعية ووجود جراحات سابقة. لا يوجد رقم ثابت يصلح لكل الحالات، والتقدير الدقيق يعطيه الفريق الجراحي بعد اطلاعه على ملفك.

هل يحتاج المريض أدوية مدى الحياة؟

في الغالب نعم. مثبطات المناعة ضرورية لمنع رفض العضو، وخطة الجرعات ومدتها يحددها فريق الزراعة ويعدّلها بحسب الفحوصات. التفاصيل في صفحة ما بعد الزراعة.

هل يمكن تأجيل زرع الكبد والاعتماد على الدواء؟

في مراحل معينة نعم: فمضاعفات فشل الكبد لها علاجات معروفة — الاستسقاء ودوالي المريء والاعتلال الدماغي الكبدي — وإدارتها جيداً قد تمنح سنوات وتحفظ قدرتك على تحمّل العملية حين تأتي. لكن الدواء يدير المضاعفات ولا يُصلح الكبد المتليّف. والخطأ الذي يكلّف غالياً هو تأجيل القرار حتى يصبح المريض أضعف من أن يحتمل الجراحة. ولهذا تُتابع الحالة بمقاييس دورية، ويُطرح القرار في النافذة التي تكون فيها الزراعة ما زالت مجدية — ومن يحدّد هذه النافذة هو طبيب الكبد المتابع بمعطياتك لا أي جهة أخرى.

هل يُجرى زرع الكبد للأطفال؟

نعم، وزراعة الكبد عند الأطفال لها فرق متخصصة ومعايير خاصة، ومن أشهر دواعيها رتق القنوات المرارية. وتُجرى غالباً بفصّ من كبد أحد الوالدين أو قريب مطابق. هذه حالة تحتاج تقييماً من مركز متخصص في كبد الأطفال تحديداً.

اطلب تقييم حالتك

أرسل تقاريرك الطبية ونجهّز ملفك ونوصلك إلى المنسق الدولي في المستشفى.

يفيدنا أن تذكر في رسالتك: هل يوجد متبرع من الأقارب؟لأن المستشفى يشترط في الغالب متبرعاً حيّاً من ذوي القرابة، وهذا أول ما يسأل عنه الفريق الطبي.

لسنا مستشفى ولا عيادة ولا طبيباً. لا نتخذ قراراً طبياً، ولا نضمن قبول أي مريض، ولا نضمن نتيجة علاجية.

تواصل معنا