تخطَّ إلى المحتوى

زرع الكبد

زراعة الكبد من متبرع حي

في زراعة الكبد من متبرع حيّ يُؤخذ فصّ من كبد قريب سليم ويُزرع للمريض، ثم يتجدد الكبد عند الاثنين نحو الحجم الذي يحتاجه كل منهما. وهي في الغالب الخيار العملي الوحيد أمام المريض القادم من خارج البلد.

١. لماذا هي الخيار العملي للمريض الأجنبي؟

لأن قوائم المتبرعين المتوفين في أغلب الدول مخصصة لمواطنيها، فلا يُدرج عليها المريض القادم من الخارج عادةً. وبذلك يصبح السؤال الأول الذي يواجهه: هل معك متبرع من أقاربك؟

والفارق الثاني أن الزراعة من متبرع حيّ مجدوَلة: تُحدَّد لها تواريخ بعد اكتمال التقييم، بدل الانتظار غير المحدد لعضو من متوفى. وهذا مهم حين يكون تدهور الكبد سريعاً.

٢. كيف يُقسَّم الكبد؟

عملية زراعة الكبد من متبرع حي تقوم على فكرة واحدة: زراعة جزء من الكبد لا الكبد كله. ولهذا يسمّيها بعض الأطباء «زراعة الفصّ».

ينقسم الكبد تشريحياً إلى فصّين لكل منهما تروية دموية وتصريف صفراوي مستقل نسبياً، وهذا ما يتيح فصل جزء منه بأمان نسبي.

واختيار الفصّ ليس اعتباطياً، بل قرار يُبنى على موازنة دقيقة: كم يحتاج المريض من كتلة كبدية لتكفي حجم جسمه، وكم يجب أن يبقى للمتبرع ليبقى آمناً.

الفصّ الأيمنالفصّ الأيسر
الحجم النسبيالأكبرالأصغر
يُستعمل عادةً لـالبالغين الذين يحتاجون كتلة كبدية أكبرالأطفال والبالغين صغار الحجم
الأثر على المتبرعجراحة أوسع ويبقى له حجم أقلجراحة أقل اتساعاً ويبقى له حجم أكبر

القرار النهائي في أي فصّ يُؤخذ يعود إلى الفريق الجراحي بعد قياس الحجوم بالتصوير ورسم خريطة الأوعية والقنوات. ولا يصح أن يُحسم من مقال.

٣. تجدد الكبد: ماذا يعني عملياً؟

بعد العملية يبدأ الكبد — عند المتبرع والمريض — بالنمو نحو الحجم الوظيفي الذي يحتاجه كل جسم، على مدى أسابيع إلى أشهر. وهذا ليس «نمو عضو جديد» بل استعادة للكتلة الوظيفية.

ويعني ذلك أن الأسابيع الأولى هي الأدقّ: كبد يعمل بكتلة أقل مما سيصير إليه، ويحتاج متابعة لصيقة لوظائفه عند الطرفين.

٤. مسار العملية عند الطرفين معاً

  • تقييم متوازٍ للمريض والمتبرع، ولا يُبنى على أحدهما وحده.
  • تصوير دقيق لكبد المتبرع لقياس الحجوم وخريطة الأوعية والقنوات الصفراوية.
  • موافقات المستشفى وما يتطلبه القانون.
  • جراحتان في اليوم نفسه بفريقين متزامنين: استئصال الفصّ من المتبرع، وزرعه للمريض.
  • عناية مركزة للمريض، ومراقبة لصيقة للمتبرع كذلك.
  • متابعة طويلة للمريض على مثبطات المناعة، ومتابعة للمتبرع حتى يستقر كبده.

٥. ما الذي يجب أن تعرفه قبل البدء

أن نجاح هذا المسار يعتمد على ثلاثة أشياء مجتمعة: أهلية المريض، وأهلية المتبرع، وخبرة المركز في هذا النوع من الجراحة تحديداً.

وأي خلل في واحد منها يوقف المسار. لذلك فإن أنفع ما تفعله الآن هو تجهيز ملفي المريض والمتبرع معاً، بدل إنفاق الوقت في مقارنة الأسعار قبل معرفة إن كانت الزراعة ممكنة أصلاً.

أسئلة شائعة

هل الزراعة من متبرع حي أفضل أم من متوفى؟

لكل منهما اعتباراته، والمقارنة لا تُحسم بعبارة عامة. عملياً، المريض القادم من خارج البلد نادراً ما يُتاح له خيار المتوفى لأن القوائم الوطنية لمواطنيها، فيصبح السؤال عملياً لا نظرياً.

كم من الكبد يُؤخذ من المتبرع؟

يعتمد على حجم جسم المريض وحجم فصوص كبد المتبرع، ويُحدَّد بالقياس على التصوير. المبدأ الحاكم أن يكفي المريض ويبقى للمتبرع حجم آمن، والفريق الجراحي وحده يحدد ذلك.

هل تُجرى العمليتان في اليوم نفسه؟

نعم، في الغالب تُجريان بالتزامن بفريقين، لأن الفصّ المستأصل يجب أن يُزرع في أقصر وقت ممكن.

ماذا لو كان المتبرع غير متوافق في فصيلة الدم؟

بعض المراكز لديها بروتوكولات لحالات عدم التوافق، لكنها ليست القاعدة ولها اعتباراتها الخاصة. هذا سؤال يُطرح مباشرة على المركز قبل أي تخطيط.

اطلب تقييم حالتك

أرسل تقاريرك الطبية ونجهّز ملفك ونوصلك إلى المنسق الدولي في المستشفى.

يفيدنا أن تذكر في رسالتك: هل يوجد متبرع من الأقارب؟لأن المستشفى يشترط في الغالب متبرعاً حيّاً من ذوي القرابة، وهذا أول ما يسأل عنه الفريق الطبي.

لسنا مستشفى ولا عيادة ولا طبيباً. لا نتخذ قراراً طبياً، ولا نضمن قبول أي مريض، ولا نضمن نتيجة علاجية.

تواصل معنا